أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

46

فتوح البلدان

يوم فتح مكة : لا يجهزن على جريح ، ولا يتبعن مدبر ، ولا يقتلن أسير ، ومن أغلق بابه فهو آمن . 136 - قال الواقدي : كانت غزوة الفتح في شهر رمضان سنة ثمان ، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة إلى الفطر ، ثم توجه لغزوة حنين . وولى مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدم الأصنام ومحو الصور التي كانت في الكعبة ، وقال : اقتلوا ابن خطل ولو كان متعلقا بأستار الكعبة . ( ص 40 ) فقتله أبو برزة الأسلمي . قال أبو اليقظان : واسم ابن خطل قيس ، وقتله أبو شرياب الأنصاري ، وكانت لابن خطل قينتان تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتلت إحداهما وبقيت الأخرى حتى كسرت لها ضلع أيام عثمان فماتت . وقتل نميلة بن عبد الله الكناني مقيس بن ضبابة الكناني ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر من وجده أن يقتله . وذلك لان أخاه هاشم ابن ضبابة بن حزن أسلم وشهد غزوة المريسيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتله رجل من الأنصار خطأ وهو يظنه مشركا . فقدم مقيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى له بالدية على عاقلة القاتل فأخذها ، وأسلم ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله وهرب مرتدا وقال : شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا * يضرج ثوبيه دماء الأخادع ثارت به قهرا وحملت عقله * سراة بنى النجار أرباب فارع حللت به وترى وأدركت ثؤرتي * وكنت عن الاسلام أول راجع وقتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه الحويرث بن نقيذ بن بجير بن عبد ابن قصي ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يقتله من وجده .